السيد محمد صادق الروحاني

43

زبدة الأصول ( ط الثانية )

بها الاختياري ولو الطولى منها لا يصدق عدم القدرة والعجز فلا يكون الشرط محققا فالظاهر من الدليل المطلق اعتبار العذر المستوعب . واستظهر المحقق العراقي ( ره ) « 1 » في خصوص دليل التيمم من الآية الكريمة ، ان الشرط هو العذر ، ولو في جزء من الوقت بتقريب ان المشروط في الآية هو التيمم عند إرادة الصلاة لان المراد من قوله تعالى " إذا قمتم إلى الصلاة " إذا أردتم الصلاة فلو أراد الصلاة في أول الوقت ولم يتمكن من الماء يجوز له التيمم بنص الآية الشريفة . ويرد عليه ما افاده السيد المرتضى ( ره ) « 2 » من ، ان ذلك يتوقف على أن يكون له إرادة الصلاة في أول الوقت . ونحن نخالفه ، ونقول بأنه ليس له ذلك ، ومن المعلوم ان المراد بإرادة الصلاة إرادة الصلاة الجائزة لا مطلقها . ومع عدم الدليل على جواز البدار مقتضى الأصل العملي هو الجواز في صورة العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، وفي غير ذلك لو علم بالارتفاع ، لا يجوز البدار : إذا الامر في الواجب الموسع يتعلق بالطبيعة الجامعة بين الأفراد الواقعة بين المبدأ والمنتهى ، وفي مثل ذلك انما يحكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية كما يحكم بالتخيير بين الأفراد العرضية ، ولا ريب في أنه انما يحكم به

--> ( 1 ) نهاية الافكار ج 1 ص 228 - 229 / وفي مقالات الأصول ج 1 ص 270 ( المقام الثاني ) . ( 2 ) راجع الذريعة ج 1 ص 111 فقد يظهر ذلك بعد ذكر الآية حيث قال : يعني إذا عزمتم عليها . . الخ ولكن محل استدلاله هناك عدم تكرار الوضوء لكل صلاة . أو ما يظهر من كلامه ص 154 ولعله هو المقصود .